بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ أما بعد
في خضم الحرب اللبنانية التي عصفت بنا جميعاً، وأنزلت الكربات على جميع الناس من دون استثناء، ومن منطقة شهدت الكوارث والفواجع، وبالتحديد منطقة الطريق الجديدة، انطلقت ثلة من الشباب المؤمن؛ آخذةً على عاتقها خدمة الناس بما آتاها الله من صحة وقوة وعافية.
انطلقت عام 1407هـ-1987م بجهود فردية أثناء الحوادث الأليمة لنقل الجرحى، وإطفاء الحرائق، وتأمين المحاصرين على المعابر إلى حين فتحها. انطلقت بجهود صغيرة ولكن مع الإخلاص بالعمل لله وحده كبرت هذه الجهود وتحولت إلى جمعية مرخصة من وزارة الداخلية عام 1409هـ-1989م تحت علم وخبر رقم 138/أد. وقامت بممارسة كل ما تقتضيه الحاجة والتدخل عند الضرورة. وتوسعت الأعمال وقامت بالمشاركة مع الجمعيات الأخرى عاملةً من خلال جهازها للدفاع المدني خلال أكثر الحوادث الأمنية على صعيد بيروت خاصة والمناطق اللبنانية عامة، في الجنوب وصيدا، وحرائق الأحراج في الشمال وجبل لبنان، وكوارث الثلج في البقاع. وكل هذه الأعمال كان الاعتماد فيها على الله عز وجل ثم على اشتراكات الشباب المتطوع في المركز، وتبرعات المحسنين في منطقة الطريق الجديدة خاصة، وبيروت ولبنان عامة.
ومن خلال الجمعية وعملها في الدفاع المدني والعمل الاجتماعي والدعوي والإعلامي الذي كان يستقطب عدداً كبيراً من الشباب، كان التركيز على التوعية من الانحراف والانجراف في طريق الرذيلة وما يعانيه أكثر الشباب غير المتدين من تعاطي المحرمات والمخدرات. وكان التركيز على توجيه الشباب توجيهاً إسلامياً بعيداً عن الحزبية والتعصب؛ مركزين على كتاب الله عز وجل وصحيح السنة النبوية الشريفة، والعمل من خلال توجيهات بعض أهل العلم داخل لبنان وخارجه.
وقامت الجمعية بإنشاء لجنة إعلامية لنشر النشرات الصحية والإسلامية، وأشرطة الفيديو العلمية والإسلامية، وتوزيع المطويات والأشرطة الإسلامية، ولجنة اجتماعية تقوم على توزيع الحصص الغذائية والمساعدات العامة والخاصة في شهر رمضان المبارك.
وفي عام 1412هـ-1992م تعاونت جمعية التقوى الاجتماعية الإسلامية مع جمعية النور والإيمان الخيرية الإسلامية على تأسيس إذاعة صوت الإسلام تحت لواء وقف القدوة للعلم والدعوة والخدمة المسجل لدى المحكمة الشرعية السنيّة في بيروت لخدمة أهل السنّة والجماعة في لبنان قاطبة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين